الأربعاء , سبتمبر 20 2017
الرئيسية / الرئيسية / اليمنيون … رحلة البحث عن فرحة العيد
من الاسواق اليمنية

اليمنيون … رحلة البحث عن فرحة العيد

المشاهد -فردوس حمود -خاص :

 عيد أضحى ثالث يمر على اليمنيين  وحالهم لم يتغير كثيرا ، بل ما زال يراوح مكانه ، قتال ووباء وفقر، وغياب أية مؤشرات للحل وإنهاء الحرب التي دخلت عامها الثالث ، وهو ما يبعث على التساؤل؛ هل عاش اليمنيون فرحة العيد وهل مر العيد في هذه البلاد ؟

 صنعاء عيد بلا رواتب 

العيد في العاصمة صنعاء يأتي منقوصا هذا العام في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي أثرت على حياة الكثيرين من الناس، وبالأخص ذوي الدخل المحدود من الموظفين الذين انقطعت رواتبهم فتقطعت سُبل عيشهم كما يرى وليد السماوي الذي ينتظر راتبه منذ عام .

ليس المواطن فقط من فقد فرحة العيد فحتى التاجر ابو احمد يشكو من قلة البيع والشراء الذي قال انه وصل حد الكساد هذا العام ، وزاد من ذلك رفض ملاك العقار من تقدير الوضع الاقتصادي وتخفيض الايجار الشهري لهم رغم ادراكهم ان البيع والشراء انخفض هذا العيد بنسبة 50 في المائة

اما المتنفسات في العاصمة لم تشهد أي تطور او تحديث و ثلاث حدائق ترفيهية فقط في مدينة يقطنها أربعة ملايين نسمة، بالإضافة إلى عدد كبير من النازحين من مناطق الصراع إلى صنعاء، وبالتالي فإن من المتوقع أن تشهد هذه الأماكن ازدحاماً كبيراً.

تعز .. أجواء العيد مفقودة

الدكتور الجامعي محمد السامعي يؤكد أن العيد هذا العام ليس كسابقه وان روحه مفقودة نتيجة الاوضاع التي تمر بها اليمن مضيفا  أن مظاهر العيد لدى السكان المحليين في مدينته تعو  تقتصر على التهاني والتبريكات التي يتبادلونها بينهم، خالية من أي أجواء الفرح كما كانت في سنوات ما قبل الحرب.

 عيد بلا حدائق ولا متنزهات

ام ريان تقول ان مدينة تعز تعيش اوضاعا صعبة بسبب الحرب وأكدت أن كل تلك المعطيات ساهمت في غياب مظاهر العيد، فلا متنزهات ولا حدائق حاضرة، وانحسرت الرحلات التي اعتادت العائلات التعزية على تنظيمها مع حلول الأعياد، بالإضافة إلى أن أطفال تعز باتوا محرومين من الاستمتاع واللهو بهذه الفرحة؛ بفعل الحرب والقصف العشوائي على الأحياء السكنية

 حضرموت .. استقرار الاوضاع الأمنية يزيد من بهجة العيد

العيد في حضرموت يبدو احسن حالا مقارنة ببقية المحافظات حيث تشهد المحافظة هدوء نسبيا وهذا ما يؤكده احمد باحريش الذي قال أن هذا العيد هذا العام ذو طابع مميز ونصرا في حد ذاته، وردا على من يعتقد أن حضرموت من السهل العبث فيها والإخلال بأمنها واستقرارها، حيث أن أبناءهم لن يتفانوا في بذل أرواحهم الغالية في سبيل حضرموت ولهذا كانت اجواء العيد تحمل البهجة والسرور .

إقرأ أيضاً  مقتل امرأة في تعز برصاص مسلح مجهول

  عدن  رغم الحر الشديد .. عيد بلا كهرباء

اشتهرت مدينة عدن منذ سنوات مضت بأنها قبلة السياح والمواطنيين في اجازة العيد ، لكنها ليست كذلك في هذا العيد بسبب الاوضاع الأمنية لكن بحسب الموظف في ميناء عدن محمد جازم فان فرحة العيد هذه السنة لم تكتمل حيث برزت “أزمة الكهرباء” كمنغص لفرحة المواطنين الذين حاولوا تجاوز هذه المعضلة، من خلال الخروج مع عائلاتهم إلى المتنفسات والحدائق.

  عيد برائحة وباء الكوليرا

وحل عيد الاضحى المبارك هذا العام  أسوأ تفش لوباء الكوليرا في العالم، وفقا لما ذكرته منظمة الصحة العالميةوقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية، في اخر بيان مشترك، إن عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالوباء في البلد الذي تمزقه الحرب فاق نصف مليون حالة وأضافت الوكالتان أنهما تفعلان كل شيء ممكن؛ بغية وقف الوباء من الانتشار. وتتصدر محافظتا حجة وإب قائمة الأكثر وفاة وإصابة بهذا الوباء وهذا ما حد من فرحة العيد بحسب الصحفية هدى محمد التي قالت انها قضت اجازة العيد في مستشفى الثورة بإب مع والدتها المصابة بوباء الكوليرا

  الحديدة  .. فرحة البسطاء رغم المنغصات

لا شيء غير البحر يسعدنا في العيد رغم اننا متعودين على زيارته بين وقت واخر لكننا نحاول ان نصنع الفرحة لاولادنا ( هكذا رد على سؤالنا  احمد مقبول عندما اردنا معرفة اجواء العيد في مدينة الحديدة ) . واضاف  ان المدينة لم تشهد افتتاح أي حديقة او حتى أي وسيلة للترفيه كما ان انقطاع التيار الكهربائي رغم حرارة الجو دفع بالناس الى زيارة البحر فهم لا يستطيعون شراء تذاكر الالعاب لاولادهم بسبب عدم وجود الرواتب .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *