الأربعاء , سبتمبر 20 2017
الرئيسية / الرئيسية / بعد ان تعرضت لتشوية واسع المعالم الاثرية بمأرب بحاجة الي إنقاذ
معبد الشمس بمأرب صورة خاصة لــ"المشاهد"

بعد ان تعرضت لتشوية واسع المعالم الاثرية بمأرب بحاجة الي إنقاذ

المشاهد – هشام المحيا – خاص:

تعاني أغلب   المعالم الاثرية بمحافظة مأرب من مخاطر الاندثار الوشيك  بعد أن غابت عنها وسائل الحماية والصيانة بشكل كامل من جهة وتعرض الكثير من قطعها الأثرية الهامة لأعمال نهب وتشويه واسعه أدت الى طمس ملامحها وأهميتها من جهة اخرى

صورة لاحد المعالم الثرية في مأرب تعرضت للتشوية -صورة خاصة لــ”المشاهد”

السلطة المحلية في مدينة مارب عاصمة المحافظة صرحت على لسان مصدر مسئول فيها أن محافظة مأرب ضلت طول السنين السابقة بعيدة عن أعين الحكومات المتعاقبة وبالتالى لم تتمكن المحافظة من توفير ما تحتاجه في مختلف المجالات ومنها المجال التاريخي والاثري فيها لكنها ستعمل على توفير كافة احتياجات المحافظة في مختلف المحالات واوضح المصدر ان لدى المحافظة مشاريع كثيرة تعمل على تنفيذها ومنها مشاريع خاصة بالمجال التاريخي والاثري والسياحي

من جهتهم أكد عدد من السكان المحليين ممن يقطنون بالقرب من بعض المعالم الأثرية كالعرش ومعبد أوام- “للمشاهد – أنهم شهدوا أكثر من مرة خلال السنوات الماضية اعمال نهب طالت قطعا أثرية كثيرة وقالوا أن الدولة لم تحرك ساكنا ولم تقم بواجب الحماية تجاه كل المواقع التاريخية

وفي الوقت الذي تتعرض فيه مواقع مارب الاثرية منذ عشرات السنوات لاعمال نهب منظمة وغير منظمة يحذر عدد من الباحثين التاريخيين من اندثار تلك المواقع بسبي غياب الصبانة لها ومنها معبد أوام ومعبد مقة ومدينة مأرب القديمة التاريخية وما تبقى من السد القديم وعرش بلقيس

قصة عشق مبتورة

بينما كان الملل يتسلل الى نفسه وزملائه وهو يدرس في الصف الاول إعدادي  ولاحظ المعلم ذلك فأراد ان يخرجهم من جو الملل ذاك حيث شرع يسرد عليهم قصة الملكة سبأ وشعبها وحضارتها فوجد الطفل حينها وهيب الحاج نفسه مندمجا مع القصة وتمنى على الوقت ألا يسرع في خطواته ..كبر الطفل وقرأ سورة سبأ فتشوق اكثر للقصة  فأخذ يفتش عن تفاصيلها في كتب التاريخ ..درس بعد الثانوية التصوير وابدع فيه وضل يحلم طيلة 15 عاما بزيارة حاضنة التاريخ مارب وعندما حانت الفرصة حمل كامرته وانطلق مسرعا ونبضات الشوق اليها تكاد تسبقه ..وصل المصور الصحفي الحاج الى عرش بلقيس كأول محطة له وهناك أصيب بالصدمة الكبرى حسب وصفه

إقرأ أيضاً  محتجون يقطعون الطريق الواصل بين مدينة حرض الحدودية ومدينة الحديدة غرب اليمن

ماذا وجد ؟

يصف الحاج لحظة وصوله الى العرش وسبب اصابته بالصدقة فيقول ” حلمت كثيرا بزيارة معبد الشمس وعرس بلقيس وسد مأرب القديم وغير ذلك من المعالم التاريخية في حضارتنا القديمة وعندما حانت الفرصة حملت كامرتي وتوجهت الى عرش بلقيس وفور وصولي فتحت الكاميرا لالتقاط صور للعرش لكني اصبت بالصدمة عندما وحدت قطعا أثرية قديمة يتجاوز عمرها قرابة خمسة آلاف سنة وعليها كتابات بالخط السبئي وقد شوهت بعبارات وجمل من مثل ” ذكريات فلات ..ومع تحيات علان وماشابه ذلك” ولا تكاد تخلو قطعة أثرية بارزة فس الموقع الا وشوهت بتلك الكتابات

صدمة أخرى

عزام القحطاني طالب دراسات عليا في قسم الآثار شاهد أخر على المأساة التي تعيشها المعالم الأثرية بمحافظة مارب ..يقول القحطاني ” كوني باحث آثار قررت زيارة مأرب وبالتحديد عرش بلقيس ومعبد الشمس ومعبد أوام وكذا السد والمدينة القديمين وبعد بحث مجهد وانا ابحث عن مكان تلك المعالم نظرا لغياب الدليل السياحي  وصلت الى المكان المجاور لمعبد أوام حصلت على معلومات مؤكدة تفيد بوجود آثار  كثيرة مطمورة في هذا المكان وفي الداخل رأيت أحجار المعبد متناثرة هنا وهناك بشكل يبعث على الحزن ” ويضيف القحطاني ” ليست المشكلة منحصرة في الآثار المطمورة بالكثبان الرمليلة فهناك مشاكل اخرى كثيرة أبرزها عدم وحود حراسة حقيقية لحماية المعالم من النهب او العبث وبالتالي تعرضت الكثير من المواقع الأثرية بالمحافظة لعمليات نهب منظمة وغير منظمة كما تعرضت للعبث والتشويه من قبل بعض السكان وربما الزوار نظرا لجهلهم بأهمية تلك المعالم

نداء استغاثة

وصلت الكثير من المعالم التاريخية بمحافظة مأرب الى حافة الانهيار والاندثار وبالتالي يتوجب على الحكومة الشرعية أولا والسلطة المحلية بالمحافظة ثانيا ، التحرك بشكل عاجل لحماية كل المواقع الأثرية من النهب او التشوبه وكذا القيام بأعمال الصيانة لحمايتها من الاندثار .